الشيخ الطوسي

183

الخلاف

دليلنا : ما قلناه من أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، ولأن هذه الأفعال لا تسمى في اللغة ضربا على الحقيقة ، فيجب أن لا يتعلق بها الحنث . مسألة 98 : إذا حلف لا يأكل أدما ، فأكل الخبز بالملح حنث بلا خلاف . وإن أكل لحما مشويا أو مطبوخا ، أو أكل الجبن حنث . وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا يحنث ( 2 ) . وقال أبو يوسف : الأدم ما يصطبغ به ( 3 ) . دليلنا : ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : " سيد الإدام اللحم " ( 4 ) ولأن الأدم عبارة عما يؤتدم به ، وهو ما يؤكل بالخبز في العادة ، وهذه الأشياء هذه سبيلها .

--> ( 1 ) حلية العلماء 7 : 274 و 275 ، والمجموع 18 : 66 و 69 ، وفتح الباري 11 : 571 ، وعمدة القاري 23 : 202 ، والشرح الكبير 11 : 238 ، والبحر الزخار 5 : 252 ، ونيل الأوطار 9 : 117 . ( 2 ) المبسوط 8 : 177 وعمدة القاري 23 : 202 ، والنتف 1 : 398 و 399 ، والهداية 4 : 54 ، وشرح فتح القدير 4 : 54 ، والفتاوى الهندية 2 : 88 ، وفتح الباري 11 : 571 ، والمحلى 8 : 56 ، وحلية العلماء 7 : 275 ، والشرح الكبير 11 : 238 ، والبحر الزخار 5 : 252 ، ونيل الأوطار 9 : 117 . ( 3 ) المبسوط 8 : 177 ، والنتف 1 : 399 ، والهداية 4 : 54 ، وعمدة القاري 23 : 202 ، وفتح الباري 11 : 571 ، وشرح فتح القدير 4 : 54 ، والفتاوى الهندية 2 : 88 ، والمغني لابن قدامة 11 : 317 ، والشرح الكبير 11 : 238 . ( 4 ) المجموع 18 : 66 و 69 ، والمغني لابن قدامة 11 : 317 ، وفي موسوعة أطراف الحديث النبوي عن إتحاف السادة المتقين 5 : 254 . وروي في بعض المصادر الحديثية بألفاظ أخرى قريبة منه .